السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

115

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

ب - استحباب العطية للأولاد والتسوية بينهم في ذلك . ( انظر : عطية ) ج - استحباب إخراج الأب زكاة أموال الصبي وغلّاته ومواشيه . ( انظر : زكاة ) 4 - ما يحرم على الأب : أ - ذكر الفقهاء في محرّمات النكاح أنّه يحرم على الأب نكاح البنت نسباً أو رضاعاً ، وكذا يحرم عليه نكاح بناتها وإن نزلن وبنات الابن وإن نزلن ؛ لقوله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ « 1 » . ب - تحرم على الأب وإن علا زوجة الابن وإن نزل ، نسباً أو رضاعاً : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ . . . وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ . ( انظر : نكاح ) 5 - أخذ الأب من مال ولده : لا يجوز للأب أن يأخذ أو يأكل من مال ولده الكبير من دون إذنه مع غنائه أو إنفاق الولد عليه بالمعروف ، هذا هو المشهور عند فقهاء الإماميّة « 2 » ؛ لعصمة مال الغير الذي دلّت عليه الآيات ، نظير قوله تعالى : لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ « 3 » . وقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « لا يحلّ مال امرئ مسلم إلا بطيبة نفسه » « 4 » . وهو ما ذهب إليه جمهور فقهاء المذاهب « 5 » . وفي قبال ذلك ذهب الشيخ الصدوق من فقهاء الإماميّة « 6 » وأحمد بن حنبل ومن تبعه من فقهاء المذاهب « 7 » إلى جواز أخذ الأب من مال ولده وأكله منه بغير إذنه ، مستدلّين عليه بما ورد من روايات خاصّة ، ومنها النبوي المعروف : « أنت ومالك لأبيك » « 8 » .

--> ( 1 ) النساء : 23 . ( 2 ) المنتهى 2 : 1028 ، ( حجرية ) . انظر : مفتاح الكرامة 4 : 127 . ( 3 ) النساء : 29 . ( 4 ) وسائل الشيعة 29 : 10 ، ب 1 من قصاص النفس ، ح 3 . ( 5 ) حاشية ابن عابدين 4 : 513 . حاشية الدسوقي 2 : 522 . مغني المحتاج 3 : 466 . ( 6 ) المقنع : 371 . ( 7 ) المغني 5 : 678 - 679 . مسائل الإمام أحمد ( لابن هاني ) 2 : 11 ، 12 . ( 8 ) سنن ابن ماجة 2 : 769 ، ط الحلبي . وسائل الشيعة 17 : 268 ، 265 ، ب 78 مما يكتسب به ، ح 1 .